عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
157
أمالي الزجاجي
فلو أنّ ما بي بالحصى فلق الحصى * وبالرّيح لم يسمع لهن هبوب « 1 » ولو أنّ أنفاسى أصابت بحرّها * حديدا ، إذا ظلّ الحديد يذوب « 2 » ولو أنّنى أستغفر اللّه كلّما * ذكرتك ، لم تكتب علىّ ذنوب أميم ، أبى هون عليك ، فقد بدا * بجسمي مما تزدرين شحوب « 3 » صدودا وإعراضا كأنّى مذنب * وما كان لي لولا هواك ذنوب « 4 » ألهفى لما ضيّعت ودّى وما هفا * فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب « 5 » وإنّ طبيبا يشعب القلب بعد ما * تصدّع من وجد بها ، لكذوب « 6 » رأيت لها نارا ، وبيني وبينها * من العرض أو وادى المياه سهوب « 7 » إذا ما خبت وهنا من اللّيل شبّها * من المندلىّ المستجاد ثقوب « 8 » وما وعدت ليلى ومنّت ولم يكن * لراجى المنى من ودّهنّ نصيب « 9 »
--> - كأن سنانا فارسيا أصابني * على كبدي بل لوعة الحب أوجع ( 1 ) فلق كذا ضبط في م . وفي ش : « فلق » بفتحتين . وفي الديوان 111 : « قلق الحصى » . ويروى هذا البيت للمجنون . ( 2 ) لم يرو هذا البيت في ديوانه . ( 3 ) الهون ، بالضم : الهوان . والازدراء : الاحتقار . والشحوب : التغير . وفي الديوان 195 : « أهون بي عليك وقد بدا » . ( 4 ) في الديوان : « إلا هواك » . ( 5 ) ط : « هنا » ، تحريف . وهفا فؤاده : خفق . وفي الديوان 115 : « لمن لم يدر » . ( 6 ) التصدع : التشقق . وشعب الشق : لأمه وأصلحه وضم أطرافه . ( 7 ) السهوب : جمع سهب ، وهو المستوى في سهولة من الأرض . ( 8 ) خبت النار : سكنت وطفئت وخمد لهبها . والوهن والموهن : نحو من نصف الليل . والمندلى : عود الطيب الذي يتبخر به ، منسوب إلى مندل من بلاد الهند . والثقوب ، بفتح الثاء : ما تثقب به النار من دقاق العيدان . ( 9 ) في الديوان 116 : « وقد وعدت ليلى » ، وهو الوجه في الرواية .